قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ سآوي إِلَى جبل يعصمني من المَاء﴾ يَعْنِي: ألتجىء إِلَى الْجَبَل يَمْنعنِي من الْغَرق. ف ﴿قَالَ﴾ لَهُ نوح: ﴿لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا من رحم﴾ فَفِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَن العاصم بِمَعْنى الْمَعْصُوم، وَمَعْنَاهُ: لَا مَعْصُوم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا من رحم.
وَالْقَوْل الثَّانِي: لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا الله.
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَّا من رحم﴾ هُوَ الله تَعَالَى. وَقَوله ﴿وَحَال بَينهمَا الموج فَكَانَ من المغرقين﴾ أَي: صَار من المغرقين.
وَفِي الْقِصَّة: أَن المَاء علا على رُءُوس الْجبَال بِقدر أَرْبَعِينَ ذِرَاعا. وَقيل: دونه، وَالله أعلم.
{"ayah":"قَالَ سَـَٔاوِیۤ إِلَىٰ جَبَلࣲ یَعۡصِمُنِی مِنَ ٱلۡمَاۤءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡیَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَیۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِینَ"}