الباحث القرآني

﴿لكم دينكُمْ ولي دين﴾ لكم جَزَاء عَمَلكُمْ، ولي جَزَاء عَمَلي. قَالُوا: وَهَذَا فِي قوم بأعيانهم، مِنْهُم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَأُميَّة بن خلف، وَالْعَاص بن وَائِل، وَالْأسود بن الْمطلب، وَقد كَانَ الله أخبر أَنهم يموتون على الْكفْر. وَقيل: إِن هَذِه السُّورَة نزلت قبل آيَة السَّيْف، ثمَّ نسخت بأية السَّيْف. وَقد ورد فِي الْخَبَر: أَن قِرَاءَة هَذِه السُّورَة بَرَاءَة من الشّرك. روى أَبُو خَيْثَمَة، عَن ابْن إِسْحَاق، عَن فَرْوَة بن نَوْفَل، عَن أَبِيه أَنه أَتَى النَّبِي وَقَالَ: جِئْت يَا رَسُول الله لتعلمني شَيْئا أقوله عِنْد مَنَامِي، فَقَالَ: " إِذا أخذت مضجعك فاقرأ: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثمَّ نم على خاتمتها، فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك ". وَعَن بَعضهم قَالَ: " كنت أَمْشِي مَعَ النَّبِي فِي لَيْلَة ظلماء، فَسمع رجلا يقْرَأ: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ فَقَالَ: أما هَذَا فقد برِئ من الشّرك، وَسمع رجلا يقْرَأ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَقَالَ: أما هَذَا فقد غفر لَهُ ". وَفِي السُّورَة سُؤال مَعْرُوف، وَهُوَ السُّؤَال عَن معنى التكرير؟ وَقد أجبنا، وَيُقَال: إِنَّهُم كرروا عَلَيْهِ الْكَلَام مرّة بعد مرّة، فكرر الله تَعَالَى عَلَيْهِم الْإِجَابَة. وَفِي السُّورَة سُؤال آخر، وَهُوَ فِي قَوْله: ﴿قل﴾ كَيفَ قُرِئت هَذِه الْكَلِمَة، وَهِي أمره بِالْقِرَاءَةِ؟ وَكَذَلِكَ فِي قَوْله: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ . وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن قَوْله: ﴿قَول يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ جَمِيعه قُرْآن، وَنحن أمرنَا بِتِلَاوَة الْقُرْآن على مَا أنزل، فَنحْن نتلو كَذَلِك. وَفِي السُّورَة سُؤال ثَالِث وَهُوَ أَنه قَالَ: ﴿وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ مَا أعبد﴾ وَلم يقل: من أعبد؟ وَالْجَوَاب عَنهُ أَنه قَالَ ذَلِك على مُوَافقَة قَوْله: ﴿وَلَا أَنا عَابِد مَا عَبدْتُمْ﴾ وَقد قيل: إِن " مَا " بِمَعْنى " من " هَاهُنَا، وَالله أعلم
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب