الباحث القرآني
أي: إنا هيأنا وأرصدنا لمن كفر بالله وكذب رسله وتجرأ على معاصيه، ﴿ سَلَاسِلَ ﴾ : في نار جهنم؛ كما قال تعالى: ﴿ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) ﴾ [الحاقة: ٣٢] ، ﴿ وَأَغْلَالًا ﴾ : تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها، ﴿ وَسَعِيرًا (4) ﴾ ؛ أي: نارًا تستعر بها أجسامهم وتحرق بها أبدانهم، ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ [النساء: ٥٦] ، وهذا العذاب الدائم مؤبد لهم، مخلدون فيه سرمدًا.
وأما الأبرار، وهم الذين برت قلوبهم بما فيها من معرفة الله ومحبته والأخلاق الجميلة؛ فبرت أعمالهم ، واستعملوها بأعمال البر، فأخبر أنهم ﴿ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ ﴾ ؛ أي: شراب لذيذ من خمر قد مزج بكافور؛ أي: خلط به ليبرده ويكسر حدته، وهذا الكافور في غاية اللذة، قد سلم من كل مكدر ومنغص موجود في كافور الدنيا؛ فإن الآفة الموجودة في الدنيا تُعدم من الأسماء التي ذكرها الله في الجنة؛ كما قال تعالى: ﴿ فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ (29) ﴾ [الواقعة: ٢٨، ٢٩] ، ﴿ وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ﴾ [آل عمران: ١٥] ، ﴿ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ [الأنعام: ١٢٧] ، ﴿ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ﴾ [الزخرف: ٧١] .
﴿ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ ﴾ ؛ أي: ذلك الكأس اللذيذ الذي يشربونه لا يخافون نفاده، بل له مادة لا تنقطع، وهي عين دائمة الفيضان والجريان، يفجرها عباد الله تفجيرًا أنى شاءوا وكيف أرادوا؛ فإن شاءوا؛ صرفوها إلى البساتين الزاهرات أو إلى الرياض النضرات، أو بين جوانب القصور والمساكن المزخرفات، أو إلى أي جهة يرونها من الجهات المونقات.
ثم ذكر جملة من أعمالهم، فقال: ﴿ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ﴾ ؛ أي: بما ألزموا به أنفسهم لله من النذور والمعاهدات، وإذا كانوا يوفون بالنذر الذي هو غير واجب في الأصل عليهم إلا بإيجابهم على أنفسهم؛ كان فعلهم وقيامهم بالفروض الأصلية من باب أولى وأحرى، ﴿ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) ﴾ ؛ أي: فاشيًا منتشرًا، فخافوا أن ينالهم شره، فتركوا كل سبب موجب لذلك.
- ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ ؛ أي: وهم في حال يحبون فيها المال والطعام، لكنهم قدموا محبة الله على محبة نفوسهم، ويتحرون في إطعامهم أولى الناس
وأحوجهم، ﴿ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) ﴾ : ويقصدون بإنفاقهم وإطعامهم وجه الله تعالى، ويقولون بلسان الحال: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) ﴾ ؛ أي: لا جزاء ماليًّا ولا ثناء قوليًّا، ﴿ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا ﴾ ؛ أي: شديد الجهمة والشر، ﴿ قَمْطَرِيرًا (10) ﴾ ؛ أي: ضنكًا ضيقًا.
﴿ فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ ﴾ : فلا يحزنهم الفزع الأكبر، وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون، ﴿ وَلَقَّاهُمْ ﴾ ؛ أي: أكرمهم وأعطاهم ﴿ نَضْرَةً ﴾ : في وجوههم، ﴿ وَسُرُورًا (11) ﴾ : في قلوبهم، فجمع لهم بين نعيم الظاهر والباطن.
﴿ وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا ﴾ : على طاعته فعملوا ما أمكنهم منها، وعن معاصيه فتركوها، وعلى أقداره المؤلمة فلم يتسخطوها ﴿ جَنَّةً ﴾ : جامعة لكل نعيم سالمة من كل مكدر ومنغص، ﴿ وَحَرِيرًا (12) ﴾ ؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) ﴾ [الحج: ٢٣] : ولعل الله إنما خص الحرير لأنه لباسهم الظاهر الدال على حال صاحبه.
﴿ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ﴾ : الاتكاء: التمكن من الجلوس في حال الطمأنينة والراحة والرفاهية، والأرائك هي السرر التي عليها اللباس المزين، ﴿ لَا يَرَوْنَ فِيهَا ﴾ ؛ أي: في الجنة ﴿ شَمْسًا ﴾ : يضرهم حرها، ﴿ وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) ﴾ ؛ أي: بردًا شديدًا، بل جميع أوقاتهم في ظل ظليل، لا حر ولا برد؛ بحيث تلتذ به الأجساد ولا تتألم من حر ولا برد.
﴿ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14) ﴾ ؛ أي: قربت ثمراتها من مريدها تقريبًا، ينالها وهو قائم أو قاعد أو مضطجع.
، ﴿ وَيُطَافُ عَلَيْهِم ﴾ ؛ أي: يدور الولدان والخدم على أهل الجنة، ﴿ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ ﴾ ؛ أي: مادتها من فضة، وهي على صفاء القوارير، وهذا من أعجب الأشياء؛ أن تكون الفضة الكثيفة من صفاء جوهرها وطيب معدنها على صفاء القوارير، ﴿ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) ﴾ ؛ أي: قدروا الأواني المذكورة على قدر لريهم؛ لا تزيد ولا تنقص؛ لأنها لو زادت؛ نقصت لذتها، ولو نقصت لم تكفهم لريهم . ويحتمل أن المراد: قدرها أهل الجنة بمقدار يوافق لذتهم، فأتتهم على ما قدروا في خواطرهم.
، ﴿ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا ﴾ ؛ أي: الجنة ﴿ كَأْسًا ﴾ : وهو الإناء من خمر ورحيق. ﴿ كَانَ مِزَاجُهَا ﴾ ؛ أي: خلطها ﴿ زَنجَبِيلًا (17) ﴾ : ليطيب طعمه وريحه. ﴿ عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18) ﴾ : سميت بذلك لسلاستها ولذتها وحسنها.
﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ ﴾ أي: على أهل الجنة في طعامهم وشرابهم وخدمتهم، ﴿ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ﴾ ؛ أي: خلقوا من الجنة للبقاء؛ لا يتغيرون ولا يكبرون، وهم في غاية الحسن، ﴿ إِذَا رَأَيْتَهُمْ ﴾ : منتشرين في خدمتهم، ﴿ حَسِبْتَهُمْ ﴾ : من حسنهم ﴿ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا (19) ﴾ : وهذا من تمام لذة أهل الجنة؛ أن يكون خدامهم الولدان المخلدون، الذين تسر رؤيتهم، ويدخلون في مساكنهم آمنين من تبعتهم، ويأتونهم بما يدعون وتطلبه نفوسهم.
﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ ﴾ ؛ أي: رمقت ما أهل الجنة عليه من النعيم الكامل، ﴿ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) ﴾ : فتجد الواحد منهم عنده من المساكن والغرف المزينة المزخرفة ما لا يدركه الوصف، ولديه من البساتين الزاهرة والثمار الدانية والفواكه اللذيذة والأنهار الجارية والرياض المعجبة والطيور المطربة المشجية، ما يأخذ بالقلوب ويفرح النفوس، وعنده من الزوجات اللاتي هن في غاية الحسن والإحسان الجامعات لجمال الظاهر والباطن الخيرات الحسان، ما يملأ القلب سرورًا ولذة وحبورًا، وحوله من الولدان المخلدين والخدم المؤبدين ما به تحصل الراحة والطمأنينة، وتتم لذة العيش وتكمل الغبطة، ثم علاوة ذلك ومعظمه الفوز برضى الرب الرحيم وسماع خطابه ولذة قربه والابتهاج برضاه والخلود الدائم، وتزايد ما هم فيه من النعيم كل وقت وحين؛ فسبحان مالك الملك الحق المبين، الذي لا تنفد خزائنه ولا يقل خيره؛ كما لا نهاية لأوصافه؛ فلا نهاية لبره وإحسانه.
﴿ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ ﴾ ؛ أي: قد جللتهم ثياب السندس والإستبرق الأخضران اللذان هما أجل أنواع الحرير، فالسندس ما غلظ من الحرير ، والإستبرق ما رق منه ، ﴿ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ ﴾ ؛ أي: حلوا في أيديهم أساور الفضة؛ ذكورهم وإناثهم. وهذا وعد وعدهم الله، وكان وعده مفعولًا؛ لأنه لا أصدق منه قيلًا ولا حديثًا. وقوله: ﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) ﴾ ؛ أي: لا كدر فيه بوجه من الوجوه، مطهرًا لما في بطونهم من كل أذًى وقذًى.
﴿ إِنَّ هَذَا ﴾ : الجزاء الجزيل والعطاء الجميل ﴿ كَانَ لَكُمْ جَزَاءً ﴾ : على ما أسلفتموه من الأعمال، ﴿ وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا (22) ﴾ ؛ أي: القليل منه يجعل الله لكم به من النعيم المقيم ما لا يمكن حصره.
وقوله تعالى لما ذكر نعيم الجنة: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا (23) ﴾ : فيه الوعد والوعيد وبيان كل ما يحتاجه العباد، وفيه الأمر بالقيام بأوامره وشرائعه أتم القيام والسعي في تنفيذها والصبر على ذلك.
ولهذا قال: ﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) ﴾ ؛ أي: اصبر لحكمه القدري؛ فلا تسخطه، ولحكمه الديني؛ فامض عليه، ولا يعوقنك عنه عائق، ﴿ وَلَا تُطِعْ ﴾ : من المعاندين الذين يريدون أن يصدوك ﴿ آثِمًا ﴾ ؛ أي: فاعلًا إثمًا ومعصية، ﴿ أَوْ كَفُورًا (24) ﴾ : فإن طاعة الكفار والفجار والفساق لا بد أن تكون معصية لله؛ فإنهم لا يأمرون إلا بما تهواه أنفسهم.
ولما كان الصبر يستمد من القيام بطاعة الله والإكثار من ذكره؛ أمر الله بذلك، فقال: ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) ﴾ ؛ أي: أول النهار وآخره، فدخل في ذلك الصلوات المكتوبات، وما يتبعها من النوافل والذكر والتسبيح والتهليل والتكبير في هذه الأوقات.
﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ ﴾ ؛ أي: أكثر له من السجود، وذلك متضمن لكثرة الصلاة، ﴿ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) ﴾ : وقد تقدم تقييد هذا المطلق بقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ﴾ [المزمل: ١-٤] .
وقوله: ﴿ إِنَّ هَؤُلَاءِ ﴾ ؛ أي: المكذبين لك أيها الرسول بعدما بينت لهم الآيات ورغبوا ورهبوا، ومع ذلك لم يفد فيهم ذلك شيئًا، بل لا يزالون يحبون ﴿ الْعَاجِلَةَ ﴾ : ويطمئنون إليها، ﴿ وَيَذَرُونَ ﴾ ؛ أي: يتركون العمل ويهملون ﴿ وَرَاءَهُمْ ﴾ ؛ أي: أمامهم ﴿ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) ﴾ : وهو يوم القيامة، الذي مقداره خمسون ألف سنة مما تعدون، وقال تعالى: ﴿ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) ﴾ [القمر: ٨] ؛ فكأنهم ما خلقوا إلا للدنيا والإقامة فيها.
ثم استدل عليهم وعلى بعثهم بدليل عقلي، وهو دليل الابتداء، فقال: ﴿ نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ ﴾ ؛ أي: أوجدناهم من العدم، ﴿ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ﴾ ؛ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب والعروق والأوتار والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم، والذي نقلهم في هذه الدار إلى هذه الأطوار لا يليق به أن يتركهم سدى، لا يؤمرون، ولا ينهون، ولا يثابون، ولا يعاقبون، ولهذا قال: ﴿ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) ﴾ ؛ أي: أنشأناهم للبعث نشأة أخرى، وأعدناهم بأعيانهم، وهم بأنفسهم أمثالهم.
﴿ إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ ﴾ ؛ أي: يتذكر بها المؤمن، فينتفع بما فيها من التخويف والترغيب، ﴿ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) ﴾ ؛ أي: طريقًا موصلًا إليه؛ فالله يبين الحق والهدى، ثم يخير الناس بين الاهتداء بها أو النفور عنها؛ إقامة للحجة؛ ﴿ لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ﴾ [الأنفال: ٤٢] .
﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ﴾ : فإن مشيئة الله نافذة. ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) ﴾ : فله الحكمة في هداية المهتدي وإضلال الضال.
﴿ يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ﴾ : فيختصه بعنايته، ويوفقه لأسباب السعادة، ويهديه لطرقها، ﴿ وَالظَّالِمِينَ ﴾ : الذين اختاروا الشقاء على الهدى، ﴿ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31) ﴾ : بظلمهم وعدوانهم.
{"ayahs_start":4,"ayahs":["إِنَّاۤ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَـٰفِرِینَ سَلَـٰسِلَا۟ وَأَغۡلَـٰلࣰا وَسَعِیرًا","إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ یَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسࣲ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا","عَیۡنࣰا یَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ یُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِیرࣰا","یُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَیَخَافُونَ یَوۡمࣰا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِیرࣰا","وَیُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِینࣰا وَیَتِیمࣰا وَأَسِیرًا","إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِیدُ مِنكُمۡ جَزَاۤءࣰ وَلَا شُكُورًا","إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا یَوۡمًا عَبُوسࣰا قَمۡطَرِیرࣰا","فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَ ٰلِكَ ٱلۡیَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةࣰ وَسُرُورࣰا","وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةࣰ وَحَرِیرࣰا","مُّتَّكِـِٔینَ فِیهَا عَلَى ٱلۡأَرَاۤىِٕكِۖ لَا یَرَوۡنَ فِیهَا شَمۡسࣰا وَلَا زَمۡهَرِیرࣰا","وَدَانِیَةً عَلَیۡهِمۡ ظِلَـٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِیلࣰا","وَیُطَافُ عَلَیۡهِم بِـَٔانِیَةࣲ مِّن فِضَّةࣲ وَأَكۡوَابࣲ كَانَتۡ قَوَارِیرَا۠","قَوَارِیرَا۟ مِن فِضَّةࣲ قَدَّرُوهَا تَقۡدِیرࣰا","وَیُسۡقَوۡنَ فِیهَا كَأۡسࣰا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِیلًا","عَیۡنࣰا فِیهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِیلࣰا","۞ وَیَطُوفُ عَلَیۡهِمۡ وِلۡدَ ٰنࣱ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَیۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤࣰا مَّنثُورࣰا","وَإِذَا رَأَیۡتَ ثَمَّ رَأَیۡتَ نَعِیمࣰا وَمُلۡكࣰا كَبِیرًا","عَـٰلِیَهُمۡ ثِیَابُ سُندُسٍ خُضۡرࣱ وَإِسۡتَبۡرَقࣱۖ وَحُلُّوۤا۟ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةࣲ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابࣰا طَهُورًا","إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَاۤءࣰ وَكَانَ سَعۡیُكُم مَّشۡكُورًا","إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِیلࣰا","فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورࣰا","وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلࣰا","وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَیۡلࣰا طَوِیلًا","إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ یُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَیَذَرُونَ وَرَاۤءَهُمۡ یَوۡمࣰا ثَقِیلࣰا","نَّحۡنُ خَلَقۡنَـٰهُمۡ وَشَدَدۡنَاۤ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَاۤ أَمۡثَـٰلَهُمۡ تَبۡدِیلًا","إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذۡكِرَةࣱۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِیلࣰا","وَمَا تَشَاۤءُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیمًا حَكِیمࣰا","یُدۡخِلُ مَن یَشَاۤءُ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمِینَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمَۢا"],"ayah":"وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَیۡلࣰا طَوِیلًا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











