الباحث القرآني

أي: يا من يريد العزة! اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته، وقد ذكرها بقوله: ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ﴾ : من قراءة وتسبيح وتحميد وتهليل وكل كلام حسن طيب، فيرفع إلى الله، ويعرض عليه، ويثني الله على صاحبه بين الملأ الأعلى، ﴿ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ﴾ : من أعمال القلوب وأعمال الجوارح ﴿ يَرْفَعُهُ ﴾ : الله تعالى إليه أيضًا كالكلم الطيب. وقيل: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب؛ فيكون رفع الكلم الطيب بحسب أعمال العبد الصالحة فهي التي ترفع كلمه الطيب، فإذا لم يكن له عمل صالح؛ لم يُرفع له قول إلى الله تعالى. فهذه الأعمال التي ترفع إلى الله تعالى ويرفع الله صاحبها ويعزه، وأما السيئات؛ فإنها بالعكس، يريد صاحبها الرفعة بها، ويمكر ويكيد ويعود ذلك عليه، ولا يزداد إلا هوانًا ونزولًا، ولهذا قال: ﴿ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ : يهانون فيه غاية الإهانة. ﴿ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) ﴾ ؛ أي: يهلك ويضمحل ولا يفيدهم شيئًا؛ لأنه مكر بالباطل لأجل الباطل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب