الباحث القرآني

أي: ﴿قُلِ﴾: يا أيها الرسول للمشركين بالله غيره من المخلوقات التي لا تنفع ولا تضر ملزمًا لهم بعجزها ومبينًا بطلان عبادتها: ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي: زعمتموهم شركاء لله إن كان دعاؤكم ينفع؛ فإنهم قد توفرت فيهم أسباب العجز وعدم إجابة الدعاء من كل وجه؛ فإنهم ليس لهم أدنى ملك؛ ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾: على وجه الاستقلال، ولا على وجه الاشتراك، ولهذا قال: ﴿وَمَا لَهُمْ﴾؛ أي: لتلك الآلهة الذين زعمتم ﴿فِيهِمَا﴾؛ أي: في السماوات والأرض ﴿مِن شِرْكٍ﴾؛ أي: لا شرك قليل ولا كثير؛ فليس لهم ملك ولا شركة ملك. بقي أن يقال: ومع ذلك؛ فقد يكونون أعوانًا للمالك ووزراء له؛ فدعاؤهم يكون نافعًا؛ لأنهم بسبب حاجة الملك إليهم يقضون حوائج من تعلق بهم، فنفى تعالى هذه المرتبة، فقال: ﴿وَمَا لَهُ﴾؛ أي: لله تعالى الواحد القهار ﴿مِنْهُم﴾؛ أي: من هؤلاء المعبودين ﴿مِّن ظَهِيرٍ (٢٢)﴾؛ أي: معاون ووزير يساعده على الملك والتدبير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب