الباحث القرآني

جديد: تراث AI
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾: حيث حضر الهيجاء بنفسه الكريمة، وباشر موقف الحرب وهو الشريف الكامل والبطل الباسل، فكيف تشحون بأنفسكم عن أمر جاد رسول الله ﷺ بنفسه فيه؟ فتأسوا به في هذا الأمر وغيره. واستدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسول ﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام؛ إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به؛ فالأسوة نوعان: أسوة حسنة وأسوة سيئة، فالأسوة الحسنة في الرسول ﷺ؛ فإن المتأسي به سالك الطريق الموصل إلى كرامة الله، وهو الصراط المستقيم، وأما الأسوة بغيره إذا خالفه؛ فهو الأسوة السيئة؛ كقول المشركين حين دعتهم الرسل للتأسي بهم: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (٢٢)﴾ [الزخرف ٢٢]: وهذه الأسوة الحسنة إنما يسلكها ويوفق لها من كان يرجو الله واليوم الآخر؛ فإن ما معه من الإيمان وخوف الله ورجاء ثوابه وخوف عقابه يحثه على التأسي بالرسول ﷺ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب