الباحث القرآني

يعني ﴿ لَن تَنَالُوا ﴾ وتدركوا ﴿ الْبِرَّ ﴾ ، الذي هو اسم جامع للخيرات وهو: الطريق الموصل إلى الجنة ﴿ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ من أطيب أموالكم وأزكاها، فإن النفقة من الطيب المحبوب للنفوس من أكبر الأدلة على سماحة النفس واتصافها بمكارم الأخلاق ورحمتها ورقتها، ومن أدل الدلائل على محبة الله وتقديم محبته على محبة الأموال التي جبلت النفوس على قوة التعلق بها، فمن آثر محبة الله على محبة نفسه فقد بلغ الذروة العليا من الكمال، وكذلك من أنفق الطيبات وأحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه ووفقه أعمالًا وأخلاقًا لا تحصل بدون هذه الحالة. وأيضًا فمن قام بهذه النفقة على هذا الوجه كان قيامه ببقية الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة من طريق الأولى والأحرى، ومع أن النفقة من الطيبات هي أكمل الحالات، فمهما أنفق العبد من نفقة قليلة أو كثيرة من طيب أو غيره ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) ﴾ ، وسيجزي كل منفق بحسب عمله، سيجزيه في الدنيا بالخلف العاجل وفي الآخرة بالنعيم الآجل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب