الباحث القرآني

أي: حث أهلك على الصلاة، وأزعجهم إليها من فرض ونفل، والأمر بالشيء أمر بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمرًا بتعليمهم ما يصلح الصلاة ويفسدها ويكملها. ﴿ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ ؛ أي: على الصلاة بإقامتها بحدودها وأركانها وآدابها وخشوعها؛ فإن ذلك مشق على النفس، ولكن ينبغي إكراهها وجهادها على ذلك والصبر معها دائمًا؛ فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها؛ كان لما سواها أضيع. ثم ضمن تعالى لرسوله ﷺ الرزق، وألَّا يشغله الاهتمام به عن إقامة دينه، فقال: ﴿ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ﴾ ؛ أي: رزقك علينا، قد تكفلنا به كما تكفلنا بأرزاق الخلائق كلهم؛ فكيف بمن قام بأمرنا واشتغل بذكرنا؟! ورزق الله عام للمتقي وغيره؛ فينبغي الاهتمام بما يجلب السعادة الأبدية، وهو التقوى، ولهذا قال: ﴿ وَالْعَاقِبَةُ ﴾ : في الدنيا والآخرة ﴿ لِلتَّقْوَى ﴾ : التي هي فعل المأمور وترك المنهي؛ فمن قام بها؛ كان له العاقبة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) ﴾ [الأعراف: ١٢٨] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب