الباحث القرآني

وهذا من لطفه ورحمته باليتيم الذي فقد والده وهو صغير غير عارف بمصلحة نفسه ولا قائم بها أن أمر أولياءه بحفظه وحفظ ماله وإصلاحه وألَّا يقربوه ﴿ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ : من التجارة فيه وعدم تعريضه للأخطار والحرص على تنميته، وذلك ممتد إلى أن يبلغ اليتيم ﴿ أَشُدَّهُ ﴾ ؛ أي: بلوغه وعقله ورشده؛ فإذا بلغ أشده؛ زالت عنه الولاية، وصار ولي نفسه، ودفع إليه ماله؛ كما قال تعالى: ﴿ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ﴾ [النساء: ٦] ، ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ﴾ : الذي عاهدتم الله عليه، والذي عاهدتم الخلق عليه. ﴿ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) ﴾ ؛ أي: مسئولين عن الوفاء به ؛ فإن وفيتم؛ فلكم الثواب الجزيل، وإن لم تفعلوا ؛ فعليكم الإثم العظيم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب