الباحث القرآني

أي‏:‏ ولا يحزنك قول المكذبين فيك من الأقوال التي يتوصلون بها إلى القدح فيك، وفي دينك فإن أقوالهم لا تعزهم، ولا تضرك شيئًا‏.‏ ‏﴿‏إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا‏﴾‏ يؤتيها من يشاء، ويمنعها ممن يشاء‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏﴿‏مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا‏﴾‏ أي‏:‏ فليطلبها بطاعته، بدليل قوله بعده‏:‏ ‏﴿‏إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏﴾‏ ومن المعلوم، أنك على طاعة الله، وأن العزة لك ولأتباعك من الله ‏﴿‏وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ‏﴾‏ وقوله‏:‏ ‏﴿‏هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏﴾‏ أي‏:‏ سمعه قد أحاط بجميع الأصوات، فلا يخفى عليه شيء منها‏.‏ وعلمه قد أحاط بجميع الظواهر والبواطن، فلا يعزب عنه مثقال ذرة، في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر‏.‏ وهو تعالى يسمع قولك، وقول أعدائك فيك، ويعلم ذلك تفصيلا، فاكتف بعلم الله وكفايته، فمن يتق الله، فهو حسبه‏.‏
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب