قَوْلُهُ تَعَالَى:" (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) نَصَّ عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ بِمَشِيئَتِهِ، وَهُوَ إِبْطَالٌ لِمَذْهَبِ القدرية. كمتقدم.
(وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) أَيْ لَا يُمْكِنُكَ حِفْظُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
(وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) أَيْ قَيِّمٌ بِأُمُورِهِمْ فِي مَصَالِحِهِمْ لِدِينِهِمْ أو دنياهم، حتى تلطف لَهُمْ فِي تَنَاوُلِ مَا يَجِبُ لَهُمْ، فَلَسْتَ بِحَفِيظٍ فِي ذَلِكَ وَلَا وَكِيلٍ فِي هَذَا، إِنَّمَا أَنْتَ مُبَلِّغٌ. وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بالقتال.
{"ayah":"وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَاۤ أَشۡرَكُوا۟ۗ وَمَا جَعَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ حَفِیظࣰاۖ وَمَاۤ أَنتَ عَلَیۡهِم بِوَكِیلࣲ"}