الباحث القرآني

ولَمّا أخْبَرَ بِطُغْيانِهِ وعَجَّلَ بِذِكْرِ دَوائِهِ لِأنَّ المُبادَرَةَ بِالدَّواءِ لِئَلّا يَتَحَكَّمَ الدّاءُ واجِبَةً، دَلَّ عَلى طُغْيانِهِ مَخُوفًا مِن عَواقِبِ الرُّجْعى في أُسْلُوبِ التَّقْرِيرِ لِأنَّهُ أوْقَعُ في النَّفْسِ وأرْوَعُ لِلُّبِّ لِأنَّ أبا جَهْلٍ قالَ: «لَئِنْ رَأيْتُ مُحَمَّدًا يُعَفِّرُ وجْهَهُ لَأفْضَخَنَّ رَأْسَهُ بِصَخْرَةٍ، فَجاءَ لِيَفْعَلَ ما زَعَمَ فَنَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ ويَبِسَتْ يَداهُ عَلى حِجْرِهِ فَسُئِلَ عَمّا دَهاهُ، فَقالَ: إنَّ بَيْنِي وبَيْنَهُ لَهَوْلًا وأجْنِحَةً، وفي رِوايَةٍ: لَخَنْدَقًا مِنَ النّارِ، وفي رِوايَةٍ: لَفَحْلًا مِنَ الإبِلِ، فَما رَأيْتُ مِثْلَهُ، ولَوْ دَنَوْتُ [مِنهُ] لَأكَلَنِي» وأصْلُ الحَدِيثِ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [فَقالَ]: ﴿أرَأيْتَ﴾ تَقَدَّمَ (p-١٦٤)فِي الأنْعامِ أنَّ هَذا الفِعْلَ إذا لَمْ يَكُنْ بَصَرِيًّا كانَ بِمَعْنى أخْبَرَ، فالمَعْنى: [أخْبَرَنِي] هَلْ عَلِمْتَ بِقَلْبِكَ عِلْمًا هو في الجَلاءِ كَرُؤْيَةِ بَصَرِكَ ﴿الَّذِي يَنْهى﴾ أيْ عَلى سَبِيلِ التَّجْدِيدِ والِاسْتِمْرارِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب