الباحث القرآني

ولَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّهُ ألْزَمَ نَفْسَهُ المُقَدَّسَ البَيانَ، وأنَّ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، المُسْتَلْزِمُ لِإحاطَةِ العِلْمِ وشُمُولِ القُدْرَةِ، شَرَحَ ذَلِكَ بِما سَبَّبَ عَنْهُ مِن قَوْلِهِ لافِتًا القَوْلَ إلى تَجْرِيدِ الضَّمِيرِ مِن مَظْهَرِ العَظَمَةِ لِلتَّرَقُّقِ بِالمُخاطَبِينَ في تَبْعِيدِ الوَهْمِ وتَقْرِيبِ الفَهْمِ فَقالَ: ﴿فَأنْذَرْتُكُمْ﴾ أيْ حَذَّرْتُكم أيُّها المُخالِفُونَ لِلطَّرِيقِ الَّذِي بَيَّنْتُهُ ﴿نارًا تَلَظّى﴾ أيْ تَتَّقِدُ وتَتَلَهَّبُ تَلَهُّبًا هو في غايَةِ الشِّدَّةِ مِن غَيْرِ كُلْفَةٍ فِيهِ عَلى مَوْقِدِها أصْلًا (p-٩٤)ولا أحَدَ مِن خَزَنَتِها - بِما أشارَ إلَيْهِ إسْقاطُ التّاءِ، وفي الإدْغامِ أيْضًا إشارَةٌ إلى أنَّ أدْنى نارِ الآخِرَةِ كَذَلِكَ، فَيَصِيرُ إنْذارُ ما يَتَلَظّى وما فَوْقَ ذَلِكَ مِن بابِ الأوْلى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب