الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الِاسْتِغْفارُ لِلْمُشْرِكِينَ أمْرًا عَظِيمًا، وكانَ فِيهِ نَوْعُ وِلايَةٍ لَهُمْ، أظْهَرَ سُبْحانَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ ما مَنَّ عَلَيْهِمْ بِهِ مِن عَدَمِ المُؤاخَذَةِ بِالإقْدامِ عَلَيْهِ تَهْوِيلًا لِذَلِكَ وقَطْعًا لِما بَيْنَ أوْجِ الإيمانِ وحَضِيضِ الكُفْرانِ بِكُلِّ اعْتِبارٍ فَقالَ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ؛ ولَمّا كانَ الضَّلالُ سَبَبَ الهَلاكِ، وكانَ مَن شَرَعَ شَرِيعَةً ثُمَّ عاقَبَ مُلْتَزِمَها مِن غَيْرِ بَيانٍ كَمَن دَلَّ عَلى طَرِيقٍ غَيْرِ مُوصِلٍ فَهَلَكَ صاحِبُهُ فَكانَ الدّالُّ بِذَلِكَ مُضِلًّا، \ قالَ: ﴿لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ أيْ: يَفْعَلُ بِهِمْ ما يَفْعَلُ بِالضّالِّينَ مِنَ العُقُوبَةِ لِأجْلِ ارْتِكابِهِمْ لِما يَنْهى عَنْهُ بِناسِخٍ نَسَخَهُ ﴿بَعْدَ إذْ هَداهُمْ﴾ أيْ بِشَرِيعَةٍ نَصَبَها لَهم ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ أيْ بَيانًا شافِيًا لِداءِ العِيِّ ﴿ما يَتَّقُونَ﴾ أيْ مِمّا هو جَدِيرٌ بِأنْ يَحْذَرُوهُ ويَتَجَنَّبُوهُ خَوْفًا مِن غائِلَتِهِ [بِناسِخٍ يَنْسَخُ حالَ الإباحَةِ الَّتِي كانُوا عَلَيْها].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب