الباحث القرآني

ولَمّا كانَ العَذابُ لا يَكُونُ إلّا [عَلى] ما يَكْرَهُهُ المُعَذَّبُ، دَلَّ عَلى ذَلِكَ وعَلى أنَّهُ عَلى أنْهى ما يَكُونُ بِبِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ في قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو ويَعْقُوبَ وأبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ فَقالَ: ﴿تَصْلى﴾ أيْ يُصَلِّيها مُصَلٍّ عَلى أيْسَرِ وجْهٍ وأسْهَلِهِ بِأمْرِ مَن لَهُ الأمْرُ بِأنْ يَغْمِسَها قَهْرًا عَلى وجْهِ الإحاطَةِ بِها، والمَعْنى عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ: تَدْخُلُ وتُباشِرُ بِأنْ يَدُسَّها فِيها أصْحابُها فَيُحِيطُ بِها مِن كُلِّ جانِبٍ وهو يَدُلُّ عَلى غايَةِ الذُّلُّ لِأنَّ مَن فَعَلَ بِنَفْسِهِ هَذا لا يَكُونُ إلّا كَذَلِكَ ﴿نارًا حامِيَةً﴾ مُتَناهِيَةً في الحَرِّ لِأنَّها عَمِلَتْ بِالجَهْلِ عَلى خِلافِ ما حَدَّهُ لَها نَبِيُّها فَأخَلَّتْ بِرُكْنٍ لِلْعَمَلِ أوْ شَرْطٍ لِما اسْتَوْلى عَلَيْها مِنَ الغَفْلَةِ الَّتِي أحاطَتْ بِها، فَلَمْ تُدْعَ لَها مَوْضِعًا يَصْلُحُ لِدُخُولِ الرَّحْمَةِ مِنهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب