الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الحِسابُ مُتَأخِّرًا عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وعَظِيمًا كَمًّا وكَيْفًا، عَظَّمَهُ بِأداةِ التَّراخِي فَقالَ: [ ﴿ثُمَّ إنَّ﴾ أكَّدَهُ لِإنْكارِهِمْ، وأتى بِأداةٍ دالَّةٍ عَلى أنَّهُ كالواجِبِ في أنَّهُ لا بُدَّ مِنهُ فَقالَ]: ﴿عَلَيْنا﴾ أيْ خاصَّةً بِما لَنا مِنَ القُدْرَةِ والتَّنَزُّهِ عَنْ نَقْصِ العَبَثِ والجَوْرِ وكُلِّ نَقْصٍ، لا عَلى غَيْرِنا، لِأنَّ غَيْرَنا لا قُدْرَةَ لَهُ فَقَدْ تَقَدَّمْنا فِيهِ بِالوُعُودِ الصّادِقَةِ، وأكَّدْناها غايَةَ التَّأْكِيدِ ﴿حِسابَهُمْ﴾ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى النَّقِيرِ والقِطْمِيرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن كُلِّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ، وذَلِكَ يَكُونُ في الغاشِيَةِ يَوْمَ يَنْقَسِمُ النّاسُ قِسْمَيْنِ: في دارِ هَوانٍ، ودارِ أمانٍ، فَقَدِ التَفَّ آخِرُها بِأوَّلِها، وتَعانَقَ مَفْصِلُها بِمُوصِلِها - واللَّهُ الهادِي لِلصَّوابِ وإلَيْهِ المَآبُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب