الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى هَذا المَخْلُوقَ المُفْرَدَ الَّذِي هو أدَلُّ ما يَكُونُ (p-١٦)عَلى هَذا القَوْلِ بِالطَّبِيعَةِ، أتْبَعُهُ ذِكْرَ السَّماءِ لِيَتَذَكَّرَ السّامِعُ ذَلِكَ فَيُباعِدُ مَن يَقُولُ بِهِ فَقالَ: ﴿وإلى السَّماءِ﴾ أيِ الَّتِي هي مِن جُمْلَةِ مَخْلُوقاتِنا ﴿كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ أيْ حَصَلَ بِأيْسَرِ أمْرٍ رَفْعُها مِنَ الَّذِي خَلَقَها بِلا عَمَدٍ عَلى ما لَها مِنَ السِّعَةِ والكِبْرِ والثِّقَلِ والإحْكامِ وما فِيها مِن جِبالِ الكَواكِبِ والغَرائِبِ والعَجائِبِ، فَذَلِكَ دالٌّ عَلى القُدْرَةِ التّامَّةِ الَّتِي لا يُشارِكُ تَعالى فِيها أحَدٌ قَلَّ ولا جَلَّ عَلى إيجادِ الجَنَّةِ العالِيَةِ وعَلى رَفْعِ السُّرُرِ [فِيها] لِأنَّهُ دَلَّ عَلى الفِعْلِ بِالِاخْتِيارِ ونَفى حُكْمَ الطَّبِيعَةِ حُكْمًا وحَتْمًا، وذَلِكَ دالٌّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب