الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ الإلَهِيّاتِ والنُّبُوَّةِ وأُشِيرَ إلى النُّسَخِ، أشارَ إلى أنَّ الدِّينَ المَشْرُوعَ لَهُ هو الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ، وأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لا يُقِيمُهُ في شَيْءٍ بِنَسْخٍ أوْ غَيْرِهِ إلّا كانَ هو الأيْسَرُ [لَهُ - ] والأرْفَقُ، لِأنَّ الرِّفْقَ والعُنْفَ يَتَغَيَّرانِ بِحَسَبِ الزَّمانِ، فَقالَ مُبَيِّنًا لِلْقُوَّةِ العَمَلِيَّةِ أثَرَ بَيانِهِ لِلْعِلْمِيَّةِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾ أيْ نَجْعَلُكَ أنْتَ مُهَيَّأً مُسَهَّلًا [مُلَيَّنًا - ] مُوَفَّقًا ﴿لِلْيُسْرى﴾ أيْ في حِفْظِ الوَحْيِ وتَدَبُّرِهِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الطَّرائِقِ والحالاتِ كُلِّها الَّتِي هي لَيِّنَةٌ سَهْلَةٌ خَفِيفَةٌ - كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ”كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ“ ولِهَذا لَمْ يَقُلْ: ونُيَسِّرُ لَكَ، لِأنَّهُ هو مَطْبُوعٌ عَلى حُبِّها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب