الباحث القرآني

ولَمّا كانَتْ دَلائِلُ التَّوْحِيدِ تارَةً بِالنَّفْسِ وتارَةً بِالآفاقِ، ونَبَّهَ بِآياتِ النَّفْسِ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا آياتُ الآفاقِ، وكانَ النَّباتُ مِن آياتِها (p-٣٩٣)أدَلَّ المَخْلُوقاتِ عَلى البَعْثِ قالَ: ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ أيْ أوْقَعَ إخْراجَ ﴿المَرْعى﴾ بِما أنْزَلَ مِنَ المُعْصِراتِ فَأنْبَتَ ما تَرْعاهُ الدَّوابُّ مِنَ النَّجْمِ وغَيْرِهِ بَدْءًا وإعادَةً، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى تَمامِ قُدْرَتِهِ لا سِيَّما عَلى البَعْثِ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أقْدَرُ عَلى جَمْعِ الأمْواتِ مِنَ الأرْضِ بِنَفْسِهِ بَعْدَ أنْ تَفَتَّتُوا مِنَ الماءِ عَلى جَمْعِهِ لِلنَّباتِ الَّذِي كانَ تُفَتَّتُ في الأرْضِ وصارَ [تُرابًا و-] إخْراجُهُ كَما كانَ في العامِ الماضِي بِإذْنِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وهو خَلْقٌ مِن مَخْلُوقاتِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب