الباحث القرآني

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: وأنْتُمْ لا تَفْعَلُونَ ذَلِكَ، أوْ [و - ] هم لا يَفْعَلُونَهُ - عَلى القِراءَتَيْنِ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ بِالخِطابِ في قِراءَةِ الجَماعَةِ عَلى الِالتِفاتِ الدّالِّ عَلى تَناهِي [الغَضَبِ- ]، مُنَبِّهًا عَلى المُعامَلاتِ بِسَبَبِ التَّداوِي الرّابِعِ وهو الِاسْتِفْراغُ بِنَفْيِ الرَّذائِلِ والخَبائِثِ بِالذَّمِّ عَلى ما يَنْبَغِي البَراءَةَ مِنهُ والحَثَّ عَلى ما يَتَعَيَّنُ تَحْصِيلُهُ تَحْصِيلًا لِحُسْنِ الرِّعايَةِ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ أيْ تَخْتارُونَ وتَخُصُّونَ بِذَلِكَ عَلى وجْهِ الِاسْتِبْدادِ، أيُّها الأشْقِياءُ، وبِالغَيْبِ عَلى الأصْلِ عِنْدَ أبِي عَمْرٍو ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ أيِ الدَّنِيَّةِ بِالفَناءِ الحاضِرَةِ، مَعَ أنَّها [شَرٌّ و- ] فانِيَةٌ، اشْتِغالًا بِها لِأجْلِ حُضُورِها كالحَيَواناتِ الَّتِي هي مُقَيَّدَةٌ بِالمَحْسُوساتِ، فاسْتَغْرَقَ اشْتِغالُكم بِها أوْقاتَكم ومَنَعَكم عَنْ ذِكْرِ [اسْمِ - ] اللَّهِ المَنهِيِّ إلى ذِكْرِ اللَّهِ والمُهَيِّئِ لَهُ، وعَنْ تَزْكِيَةِ نُفُوسِكُمْ، فَأوْقَعَكم ذَلِكَ في داءِ القُبْقُبِ وهو البَطْنُ، والدُّبْدُبُ وهو الفَرْجُ، وحُبُّ المالِ المُؤَدِّي إلى شَرِّ الأعْمالِ، وتَتْرُكُونَ الآخِرَةَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب