الباحث القرآني

﴿الَّذِي لَهُ﴾ أيْ خاصَّةً ﴿مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ عَلى جِهَةِ العُمُومِ مُطْلَقًا، فَكُلُّ ما فِيهِما جَدِيرٌ بِأنْ يَعْبُدَهُ وحْدَهُ ولا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. ولَمّا قَدَّمَ سُبْحانَهُ التَّحْذِيرَ بِالشّاهِدِ والمَشْهُودِ، وأنَّ الكافِرِينَ شُهُودٌ عَلى أنْفُسِهِمْ، زادَ في التَّحْذِيرِ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ [أعْظَمَ - ] شَهِيدٍ في ذَلِكَ اليَوْمِ وغَيْرِهِ فَهو لا يَحْتاجُ إلى غَيْرِهِ، ولَكِنَّهُ أجْرى ذَلِكَ عَلى ما نَتَعارَفُهُ فَقالَ: ﴿واللَّهُ﴾ [أيِ - ] المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ الكامِلَةُ ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ هَذا الفِعْلُ وغَيْرُهُ ﴿شَهِيدٌ﴾ أيْ أتَمُّ شَهادَةً لا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ أصْلًا، ولا يَكُونُ شَيْءٌ ولا يَبْقى إلّا بِتَدْبِيرِهِ، ومَن هو بِهَذِهِ الصِّفاتِ العَظِيمَةِ لا يَهْمِلُ أوْلِياءَهُ أصْلًا، بَلْ لا بُدَّ أنْ (p-٣٥٩)يَنْتَقِمَ لَهم مِن أعْدائِهِ ويُعْلِيهِمْ بِعَلائِهِ، ولِذَلِكَ قالَ مُسْتَأْنِفًا جَوابًا لِمَن يَقُولُ: فَما فَعَلَ بِهِمْ؟ مُؤَكِّدًا لِإنْكارِ الكُفّارِ ذَلِكَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب