الباحث القرآني

ولَمّا ظَهَرَ المُرادُ ولَمْ يَبْقَ إلّا العِنادُ، سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ الإنْكارُ عَلَيْهِمْ والتَّوْبِيخُ والتَّقْرِيعُ والتَّهْدِيدُ، فَقالَ مُعْرِضًا عَنْ خِطابِهِمْ إلى الغَيْبَةِ إيذانًا بِاسْتِحْقاقِهِمْ لِلْأخْذِ إنْ [لَمْ - ] يَرْجِعُوا: ﴿فَما لَهُمْ﴾ أيْ وأيُّ شَيْءٍ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ أنْزَلَنا عَلَيْهِمْ هَذا الكِتابَ المُعْجِزَ في أنَّهم ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ يُوقِعُونَ الإيمانَ ويُجَدِّدُونَهُ كُلَّ وقْتٍ عَلى الِاسْتِمْرارِ بِكُلِّ ما دَعا إلَيْهِ هَذا الكِتابُ الَّذِي خَصَّهم بِهِمْ مَلَكُ المُلُوكِ وقَدْ وضَحَتِ الدَّلالَةُ وقامَتِ البَراهِينُ لا سِيَّما دَلائِلُ القِيامَةِ هَلْ هي إلّا واحِدَةٌ مِن هَذِهِ الأطْباقِ المُنْتَقِلِ إلَيْها لِأنَّ مَن كانَ اليَوْمَ عَلى حالَةٍ وغَدًا عَلى أُخْرى جَدِيرٌ (p-٣٤٩)بِأنْ يَعْلَمَ أنَّ تَدْبِيرَهُ إلى سِواهُ، ومَن لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِجُنُونِهِ دَواءٌ، ومَن عَلِمَ أنَّ تَدْبِيرَهُ [ إلى سَواءِ عِلْمٍ أنَّ المَشِيئَةَ في التَّدْبِيرِ - ] إلَيْهِ لا إلى نَفْسِهِ، وقِيلَ لِأبِي بَكْرٍ الوَرّاقِ: ما الدَّلِيلُ عَلى الصّانِعِ؟ قالَ: تَحْوِيلُ الحالاتِ وعَجْزُ القُوَّةِ وضَعْفُ الأرْكانِ وقَهْرُ المَشِيئَةِ، وفَسْخُ العَزِيمَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب