الباحث القرآني

(p-٣٣٥)سُورَةُ الِانْشِقاقِ مَقْصُودُها الدَّلالَةُ عَلى آخِرِ المُطَفِّفِينَ مِن أنَّ الأوْلِياءَ يُنَعَّمُونَ والأعْداءُ يُعَذَّبُونَ، لِأنَّهم كانُوا لا يُقِرُّونَ بِالبَعْثِ ولا بِالعَرْضِ عَلى المَلِكِ الَّذِي أوَجَدَهم ورَبّاهم كَما يَعْرِضُ المُلُوكَ عَبِيدَهم ويَحْكُمُونَ بَيْنَهم فَيَنْقَسِمُونَ إلى أهْلِ ثَوابٍ وأهْلِ عِقابٍ واسْمُها الِانْشِقاقُ أدُلُّ دَلِيلٍ عَلى ذَلِكَ بِتَأمُّلِ الظَّرْفِ وجَوابِهِ الدّالِّ عَلى النّاقِدِ البَصِيرِ وحِسابِهِ ( بِسْمِ اللَّهِ ) ذِي الجَلالِ والإكْرامِ ( الرَّحْمَنِ ) الَّذِي كَمُلَتْ نِعْمَتُهُ فَشَمَلَتِ الخاصَّ والعامَّ ( الرَّحِيمِ ) الَّذِي أتَمَّها بَعْدَ العُمُومِ عَلى أوْلِيائِهِ فَأسْعَدَهم بِإتْمامِ الإنْعامِ. * * * لَمّا خَتَمَتِ التَّطْفِيفُ بِأنَّ الأوْلِياءَ في نَعِيمٍ، وأنَّ الأعْداءَ في جَحِيمٍ ثَوابًا وعِقابًا، ابْتَدَأ هَذِهِ بِالإقْسامِ عَلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿إذا السَّماءُ﴾ أيْ عَلى ما لَها مِنَ الإحْكامِ والعَظَمَةِ والحِكْمَةِ الَّذِي لا يَقْدِرُ عَلى مِثْلِها غَيْرُهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ ﴿انْشَقَّتْ﴾ أيْ فَصارَتْ واهِيَةً وفَتَحَتْ أبْوابًا فَتَخَرَّبَتْ وتَهَدَّمَتْ، وذَلِكَ بَعْدَ القِيامِ مِنَ القُبُورِ كَما مَضى في الحاقَّةِ عَنْ إحْدى رِوايَتَيِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب