الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ جَزاءَ الكافِرِ بِالجَحِيمِ وجَزاءَ المُؤْمِنِ بِالنَّعِيمِ، (p-٣٣١)وكانَ مِن أجْلِ النَّعِيمِ الشَّماتَةُ بِالعَدُوِّ، عَلَّلَ جَزاءَ الكافِرِ بِما فِيهِ شَماتَةُ المُؤْمِنِ بِهِ لِأنَّهُ اشْتَغَلَ في الدُّنْيا بِما لا يُغْنِي، فَلَزِمَ مِن ذَلِكَ تَفْوِيتُهُ لِما يُغْنِي، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِأنَّ ذا المُرُوءاتِ والهِمَمِ العالِياتِ والطَّبْعِ السَّلِيمِ والمِزاجِ القَوِيمِ لا يَكادُ يُصَدَّقُ مِثْلُ هَذا، وأكَّدَهُ إشارَةً إلى أنَّ مِن حَقِّهِ أنْ لا يَكُونَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أيْ قَطَعُوا ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ﴿كانُوا﴾ أيْ في الدُّنْيا دَيْدَنًا وخُلُقًا وطَبْعًا وجِبِلَّةً ﴿مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ ولَوْ كانُوا في أدْنى دَرَجاتِ الإيمانِ ﴿يَضْحَكُونَ﴾ أيْ يُجَدِّدُونَ الضَّحِكَ كُلَّما رَأوْهم أوْ ذَكَّرُوهُمُ اسْتِهْزاءً بِهِمْ وبِحالاتِهِمُ الَّتِي هم عَلَيْها مِن عَلاماتِ الإيمانِ في رَثاثَةِ أحْوالِهِمْ وقِلَّةِ أمْوالِهِمْ [و - ] احْتِقارِ النّاسِ لَهم مَعَ ادِّعائِهِمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لا بُدَّ أنْ يَنْصُرَهم ويُعْلِيَ أمْرَهُمْ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب