الباحث القرآني

ولَمّا أفْهَمَ الِاسْتِعْلاءُ والتَّعْبِيرُ بِالوَصْفِ إحاطَةَ الِاطِّلاعِ عَلى ما يَبْرُزُ مِنَ الأعْمالِ، صَرَّحَ بِهِ فَقالَ: ﴿يَعْلَمُونَ﴾ أيْ عَلى التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ ﴿ما تَفْعَلُونَ﴾ أيْ تُجَدِّدُونَ فِعْلَهُ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ بِالعَزْمِ الثّابِتِ والدّاعِيَةِ الصّادِقَةِ سَواءٌ كانَ مَبْنِيًّا عَلى عِلْمٍ أوْ لا، فَكَيْفَ يَكُونُ مَعَ هَذا تَكْذِيبٌ بِالجَزاءِ عَلى النَّقِيرِ والقِطْمِيرِ هَلْ يَكُونُ إحْصاءَ مَثاقِيلِ الذَّرِّ مِن أعْمالِكم عَبَثًا وهَلْ عَلِمْتُمْ بِمَلَكٍ يَكُونُ لَهُ رَعِيَّةً يَتْرُكُهم هَمَلًا فَلا يُحاسِبُهم عَلى ما في أيْدِيهِمْ [ وما عَمِلُوهُ، ولِأجْلِ تَكْذِيبِهِمْ بِالدِّينِ أكَدَّ المَعْنى المُسْتَلْزِمَ لَهُ - ] وهو أمْرُ الحَفَظَةِ غايَةَ التَّأْكِيدِ، والتَّعْبِيرُ بِالمُسْتَقْبَلِ يَدُلُّ عَلى أنَّهم يَعْلَمُونَ كُلَّ ما انْقَدَحَ في القَلْبِ وخَطَرَ في الخاطِرِ قَبْلَ أنْ يَفْعَلَ، وأمّا ما لَمْ يَجِرْ في النَّفْسِ لَهُ [ذَكَرَ - ] فَلا يَعْلَمُونَهُ كَما بَيَّنَهُ حَدِيثُ: «ومَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها فاكْتُبُوها لَهُ حَسَنَةً» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب