الباحث القرآني

ولَمّا انْتَفى ما يُظَنُّ مِن لَبْسِ السَّمْعِ وزَيْغِ البَصَرِ، لَمْ يَبْقَ إلّا ما يَتَعَلَّقُ بِالتَّأْدِيَةِ فَنَفى ما يُتَوَهَّمُ مِن ذَلِكَ [بِقَوْلِهِ- ]: ﴿وما﴾ أيْ سَمِعَهُ ورَآهُ والحالُ أنَّهُ ما ﴿هُوَ عَلى الغَيْبِ﴾ أيِ الأمْرِ الغائِبِ عَنْكم في النَّقْلِ عَنْهُ ولا في غَيْرِهِ مِن بابِ الأوْلى ﴿بِضَنِينٍ﴾ أيْ بِمُتَّهَمٍ، مِنَ الظِّنَّةِ وهي التُّهْمَةُ، كَما يُتَّهَمُ الكاهِنُ لِأنَّهُ يُخْطِئُ في بَعْضِ ما يَقُولُ، فَهو حَقِيقٌ بِأنْ يُوثَقَ بِكُلِّ شَيْءٍ يَقُولُهُ في كُلِّ أحْوالِهِ، هَذا في قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو والكِسائِيِّ ورُوَيْسٍ عَنْ يَعْقُوبَ بِالظّاءِ، والمَعْنى في قِراءَةِ الباقِينَ [بِالضّادِ- ]: بِبَخِيلٍ كَما يَبْخَلُ الكاهِنُ رَغْبَةً في الحُلْوانِ، بَلْ هو حَرِيصٌ عَلى أنْ يَكُونَ كُلٌّ مِن أُمَّتِهِ عالِمًا بِكُلِّ ما أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِتَبْلِيغِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب