الباحث القرآني

ولَمّا عُلِمَ مِنَ الآيَةِ ما أشَرْتُ إلَيْهِ، فَكانَ كَأنَّهم قالُوا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: تَقْتَضِي عِزَّتُهُ وحِكْمَتُهُ سُبْحانَهُ مِن تَطْهِيرِنا عَمّا تَدَنَّسْنا بِهِ؟ اسْتَأْنَفَ تَعالى الجَوابَ عَنْ ذَلِكَ مُمْتَنًّا غايَةَ الِامْتِنانِ ومُحَذِّرًا مِنَ التَّعَرُّضِ لِمَواقِعِ الخُسْرانِ فَقالَ: ﴿لَوْلا كِتابٌ﴾ أيْ: قَضاءٌ حَتْمٌ ثابِتٌ مُبْرَمٌ ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ (p-٣٣٢)أيِ: الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ الكامِلَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا ﴿سَبَقَ﴾ أيْ: في أُمِّ الكِتابِ مِنَ الحُكْمِ بِإسْعادِكُمْ، ومِن أنَّهُ لا يُعَذِّبُ أحَدًا إلّا بَعْدَ التَّقَدُّمِ إلَيْهِ بِالنَّهْيِ، ومِن أنَّهُ سَيُحِلُّ لَكُمُ الفِداءَ والغَنائِمَ الَّتِي كانَتْ حَرامًا عَلى مَن قَبْلَكم تَشْرِيفًا لَكم - كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ﴿لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ﴾ أيْ: مِنَ الأسْرى المُرادِ بِهِمُ الفِداءُ ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ولَكِنْ سَبَقَ حُكْمِي بِأنَّ المَغْنَمَ - ولَوْ بِالفِداءِ - لَكم حِلٌّ وإنْ تَعَجَّلْتُمْ فِيهِ أمْرِي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب