الباحث القرآني

ولَمّا كانَ سَبَبُ ما أحَلَّهُ بِالكُفّارِ - مِنَ الإعْراضِ عَنْ إجابَتِهِمْ فِيما قَصَدُوا مِن دُعائِهِمْ ومِن خِذْلانِهِمْ في هَذِهِ الوَقْعَةِ وإيجابِ مِثْلِ ذَلِكَ لَهم أبَدًا - هو عِصْيانُهُمُ الرَّسُولَ وتَوَلِّيهِمْ عَنْ قَبُولِ ما يَسْمَعُونَهُ مِنهُ مِنَ الرُّوحِ؛ حَذَّرَ المُؤْمِنِينَ مِن مِثْلِ حالِهِمْ بِالتَّمادِي في التَّنازُعِ في الغَنِيمَةِ أوْ غَيْرِها فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيِ: ادَّعَوْا ذَلِكَ ﴿أطِيعُوا اللَّهَ﴾ أيِ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ العِزِّ والعَظَمَةِ ﴿ورَسُولَهُ﴾ تَصْدِيقًا لِدَعْواكُمُ الإيمانَ. ولَمّا كانَتْ طاعَةُ الرَّسُولِ هي طاعَةُ اللَّهِ لِأنَّهُ إنَّما يَدْعُوهُ إلَيْهِ وإنَّما خُلُقُهُ القُرْآنُ، وحَّدَ الضَّمِيرَ فَقالَ: ﴿ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ أيْ: عَنِ الرَّسُولِ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ، في أمْرٍ مِنَ الأوامِرِ مِنَ الجِهادِ وغَيْرِهِ، مِنَ الغَنائِمِ وغَيْرِها، خَفَّ أوْ ثَقُلَ، سَهُلَ أوْ صَعُبَ ﴿وأنْتُمْ﴾ أيْ: والحالُ أنَّكم ﴿تَسْمَعُونَ﴾ أيْ: لَكم سَمْعٌ لِما يَقُولُهُ، أوْ وأنْتُمْ تُصَدِّقُونَهُ؛ لِأنَّ ارْتِكابَ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ يُكَذِّبُ دَعْوى الإيمانِ ويَنْطَبِقُ عَلى أحْوالِ الكُفّارِ، وإلى ذَلِكَ إشارَةٌ بِقَوْلِهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب