الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ الصَّيْحَةَ الأُولى، أتْبَعَها الثّانِيَةَ حالًا مِنها دَلالَةً عَلى قُرْبِها (p-٢٢٣)قُرْبًا مَعْنَوِيًّا لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ، ولِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ في [ حُكْمِ - ] يَوْمٍ واحِدٍ، فَصَحَّ مَجِيءُ الحالِ وإنْ بَعُدَ زَمَنُهُ مِن زَمَنِ صاحِبِهِ فَقالَ: ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ أيِ الصَّيْحَةِ التّابِعَةِ لَها الَّتِي يَقُومُ بِها جَمِيعُ الأمْواتِ وتَجْتَمِعُ الرُّفاتُ، وتَضْطَرِبُ مِن هَوْلِها الأرْضُ والسَّماواتُ، وتُدَكُّ الجِبالُ ويَعْظُمُ الزِّلْزالُ، ويَكُونُ عَنْها التَّسْيِيرُ بَعْدَ المَصِيرِ إلى الكَثِيبِ المَهِيلِ، و[ نَحْوِ - ] ذَلِكَ مِنَ الأمْرِ الشَّدِيدِ الطَّوِيلِ، قالَ حَمْزَةُ الكَرْمانِيُّ: رَوى [ السُّدِّيُّ - ] عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النّاسَ إذا ماتُوا في النَّفْخَةِ الأُولى أمْطَرَ عَلَيْهِمْ ماءً مِن تَحْتِ العَرْشِ يُدْعى ماءَ الحَياةِ فَيَنْبُتُونَ مِنهُ كَما يَنْبُتُ الزَّرْعُ مِنَ الماءِ، حَتّى إذا اسْتَكْمَلَتْ أجْسادُهم نُفِخَ فِيها الرُّوحُ ثُمَّ يَلْقى عَلَيْهِمْ نَوْمَةً فَبَيْنَما هم في قُبُورِهِمْ نُفِخَ في الصُّورِ ثانِيَةً فَجَلَسُوا وهم يَجِدُونَ طَعْمَ النَّوْمِ في رُؤُوسِهِمْ وأعْيُنِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب