الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ المُناداةَ فَسَّرَ ثَمَرَتَها بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا مُنَبِّهًا لِأصْحابِ الشَّهْوَةِ المُعْجَبِينَ المُتَكَبِّرِينَ، وقَدْ أرْشَدَ السِّياقُ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ، ناداهُ قائِلًا: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ﴾ أيْ مَلِكِ مِصْرَ الَّذِي كانَ اسْتَعْبَدَ بَنِي إسْرائِيلَ ثُمَّ خَوَّفَ مِن واحِدٍ مِنهم فَصارَ يُذَبِّحُ أبْناءَهم خَوْفًا مِنهُ وهو أنْتَ فَرَبَّيْناكَ في بَيْتِهِ لِهَلاكِهِ حَتّى يَعْلَمَ أنَّهُ لا مَفَرَّ مِن قَدَرِنا، فَكُنْتَ أعَزَّ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ سَبَبُ هَلاكِهِ مَعَهُ في بَيْتِهِ بِمَرْأًى مِنهُ ومَسْمَعٍ وهو لا يَشْعُرُ بِذَلِكَ ثُمَّ قَتَلْتَ مِنهم نَفْسًا وخَرَجْتَ مِن بَلَدِهِمْ خائِفًا تَتَرَقَّبُ. ولَمّا أمَرَهُ بِالذَّهابِ إلَيْهِ، عَلَّلَهُ بِما يَسْتَلْزِمُ إهْلاكَهُ عَلى يَدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إشارَةً لَهُ بِالبِشارَةِ بِأنَّهُ لا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ أكَّدَهُ لِأنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أمْرٌ يَقْتَضِي طَبْعَ البَشَرِ التَّوَقُّفُ فِيهِ فَقالَ: ﴿إنَّهُ طَغى﴾ أيِ الحَدَّ وتَجاوَزَ الحَدَّ فاسْتَحَقَّ المُقابَلَةَ بِالجِدِّ، ثُمَّ سَبَّبَ عَنِ الذَّهابِ إلَيْهِ قَوْلُهُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب