الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الأقْسامَ عَلَّلَها بِقَوْلِهِ: ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ وهُما مَنصُوبانِ عَلى الحالِ جَمْعانِ لِعُذْرٍ بِمَعْنى المَعْذِرَةِ أوِ العاذِرِ، والنَّذِيرِ بِمَعْنى الإنْذارِ أوِ المُنْذِرِ، أيْ كانَتْ هَذِهِ مُنْقَسِمَةً إلى عُذْرٍ إنْ كانَتْ ألْقَتْ (p-١٦٧)مَطَرًا نافِعًا مَرِيئًا مُرِيعًا غَيْرَ ضارٍّ كانَ بَعْدَ قَحْطٍ فَإنَّهُ يَكُونُ كَأنَّهُ اعْتِذارٌ عَنْ تِلْكَ الشِّدَّةِ، وإنْ كانَتِ المَلائِكَةُ ألْقَتْ بَشائِرَ فَهي واضِحَةٌ في العُذْرِ لا سِيَّما إنْ كانَتْ بَعْدَ إنْذارٍ، وإلى نُذُرٍ إنْ كانَتْ ألْقَتْ صَواعِقَ أوْ ما [هُوَ -] في مَعْناها مِنَ البَرْدِ الكِبارِ ونَحْوِها، وكَذا المَلائِكَةُ، والكُلُّ سَبَبٌ لِذِكْرِ اللَّهِ هو سَبَبٌ لِاعْتِذارِ ناسٍ بِالتَّوْبَةِ، وسَبَبٌ لِعَذابِ الَّذِينَ يَغْفُلُونَ عَنِ الشُّكْرِ، ويَسْتَقْبِلُونَ ذَلِكَ بِالمَعاصِي أوْ يَنْسُبُونَ ذَلِكَ إلى الأنْواءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب