الباحث القرآني

ولَمّا كانَ ظَنُّ الشَّرِّ كافِيًا في الحَذَرِ مِنهُ والمُبالَغَةِ في اسْتِعْمالِ ما يَحْمِي مِنهُ، قالَ دالًّا عَلى أنَّهُ عَبَّرَ بِالوَجْهِ عَنِ الجُمْلَةِ: ﴿تَظُنُّ﴾ أيْ تَتَوَقَّعُ بِما تَرى مِنَ المُخايِلِ: ﴿أنْ يُفْعَلَ﴾ بَناهُ لِلْمَفْعُولِ لِأنَّ المَحْذُورَ وُقُوعُ الشَّرِّ لا كَوْنُهُ مِن مُعَيَّنٍ ﴿بِها﴾ أيْ بِهِمْ فَإنَّهُ إذا أُصِيبَ الوَجْهُ الَّذِي هو أشْرَفُ ما في الجُمْلَةِ كانَ ما عَداهُ أوْلى ﴿فاقِرَةٌ﴾ أيْ داهِيَةٌ تَكْسِرُ الفَقارَ وهو عَظْمُ سِلْسِلَةِ الظَّهْرِ الَّذِي هو أصْلَبُ ما في العِظامِ فَتَكُونُ قاصِمَةَ الظَّهْرِ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذِكْرُ النَّظَرِ في الأوْلى دَلِيلٌ عَلى ضِدِّهِ في الثّانِيَةِ، وذِكْرُ الفاقِرَةِ في الثّانِيَةِ دَلِيلٌ عَلى ضِدِّها في الأُولى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب