الباحث القرآني

(p-٤٩)[ ولَمّا كانَ أوَّلُ ما يَمْتَدُّ إلَيْهِ النَّفْسُ بَعْدَ كَثْرَةِ المالِ الوَلَدُ، وكانَ أحَبَّ الوَلَدِ الذَّكَرُ -]، قالَ: ﴿وبَنِينَ﴾ ولَمّا كانَ الِاحْتِياجُ إلى فِراقِهِمْ ولَوْ زَمَنًا يَسِيرًا شاقًّا، وكانَ ألْزَمُهم لَهُ وأغْناهم عَنِ الضَّرْبِ في الأرْضِ نِعْمَةٌ أُخْرى قالَ: ﴿شُهُودًا﴾ أيْ حُضُورًا مَعَهُ لِغِناهُ عَنِ الأسْفارِ بِكَثْرَةِ المالِ وانْتِشارِ الخَدَمِ [و - ] قُوَّةُ الأعْوانِ، وهم مَعَ حُضُورِهِمْ في الذُّرْوَةِ مِنَ الحُضُورِ بِتَمامِ العَقْلِ وقُوَّةِ الحِذْقِ، فَهم في غايَةِ المَعْرِفَةِ بِما يَزِيدُهُمُ الِاطِّلاعُ عَلَيْهِ حَيْثُما أرادَهم وجَدَهم وتَمَتَّعَ بِلُقْياهُمْ، ومَعَ ذَلِكَ فَهم أعْيانُ المَجالِسِ وصُدُورُ المَحافِلِ كَأنَّهُ لا شاهِدَ بِها غَيْرُهُمْ، مِنهم خالِدٌ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ بِإسْلامِهِ، فَكانَ سَيْفَ اللَّهِ تَعالى وسَيْفَ رَسُولِهِ ﷺ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب