الباحث القرآني

ولَمّا كانَ هَذا [ واضِحًا -] ولَكِنَّهم قَوْمٌ لُدٌّ، لا يَرُدَّهم إلّا الشَّمْسُ المُنِيرَةُ في وقْتِ الظَّهِيرَةِ، ذَكَرَهم - بَعْدَ التَّذْكِيرِ بِما في أنْفُسِهِمْ - بِما هو أكْبَرُ مِن ذَلِكَ مِن آياتِ الآفاقِ وقَسَّمَها إلى عُلْوِيٍّ وسُفْلِيٍّ، وبَدَأ (p-٤٤٢)بِالأنْفُسِ لِأنَّها مَعَ شَرَفِها أقْرَبُ مَنظُورٍ إلَيْهِ لَهُمْ، وثَنّى بِالعَلَوِيِّ لِأنَّهُ يَلِيها في الشَّرَفِ ووُضُوحِ الآياتِ، فَقالَ: [ دالًّا -] عَلى القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ والجَزاءِ بِالثَّوابِ والعِقابِ: ﴿ألَمْ تَرَوْا﴾ أيْ أيُّها القَوْمُ. ولَمّا كانَ تَأمُّلُ الكَيْفِيّاتِ [ يَحْتاجُ -] إلى دِقَّةٍ وتَوَقُّفٍ عَلى عَجائِبَ ولَطائِفَ تُؤْذِنُ قَطْعًا بِأنَّ فاعِلَها لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وقالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ عَدَمَ التَّأمُّلِ: ﴿كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ العِلْمُ التّامُّ والقُدْرَةُ البالِغَةُ والعَظَمَةُ الكامِلَةُ ﴿سَبْعَ سَماواتٍ﴾ هي في غايَةِ العُلُوِّ والسِّعَةِ والإحْكامِ والزِّينَةِ، يُعْرَفُ كَوْنُها سَبْعًا بِما فِيها مِنَ الزِّينَةِ. ولَمّا كانَتِ المُطابَقَةُ بَيْنَ المُتَقابِلاتِ في غايَةِ الصُّعُوبَةِ لا يَكادُ يَقْدِرُ عَلَيْها مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ أحَدٌ، قالَ: ﴿طِباقًا﴾ أيْ مُتَطابِقَةً بَعْضُها فَوْقَ بَعْضِ وكُلُّ واحِدَةٍ في الَّتِي تَلِيها مُحِيطَةٌ بِها ”ما لَها مِن فُرُوجٍ“ لا يَكُونُ تَمامُ المُطابَقَةِ إلّا كَذَلِكَ بِالإحاطَةِ مِن كُلِّ جانِبٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب