الباحث القرآني

﴿ويُمْدِدْكُمْ﴾ أظْهَرُ لِأنَّ المَوْضِعَ لِإرادَةِ المُبالَغَةِ والبَسْطِ والسِّعَةِ ﴿بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ وذَلِكَ يُفْهَمُ أنَّ مَن أكْثَرَ الِاسْتِغْفارَ حَباهُ اللَّهُ ما يَسُرُّهُ، وحَماهُ ما يَضُرُّهُ ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ﴾ أيْ في الدّارَيْنِ ﴿جَنّاتٍ﴾ أيْ بَساتِينَ عَظِيمَةً، وأعادَ العامِلَ لِلتَّأْكِيدِ والبَسْطِ لِأنَّ المَقامَ لَهُ فَقالَ: ﴿ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا﴾ يَخُصُّكم بِذَلِكَ عَمَّنْ لَمْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإنَّ مَن (p-٤٣٩)لَزِمَ الِاسْتِغْفارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَن كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومِن كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، رَوى أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَسْقى فَلَمْ يَزِدْ عَلى الِاسْتِغْفارِ فَلَمّا نَزَلَ قِيلَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! ما رَأيْناكَ اسْتَسْقَيْتَ؟ فَقالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الغَيْثَ بِمَجادِيحِ السَّماءِ الَّتِي بِها يَسْتَنْزِلُ القَطْرُ، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، وقالَ القُشَيْرِيُّ: مَن وقَعَتْ لَهُ إلى اللَّهِ حاجَةٌ فَلَنْ يَصِلَ إلى مُرادِهِ إلّا بِتَقْدِيمِ الِاسْتِغْفارِ، وقالَ: إنَّ عَمَلَ قَوْمِ نُوحٍ كانَ بِضِدِّ ذَلِكَ، كُلَّما ازْدادَ نُوحٌ في الضَّمانِ ووُجُوهِ الخَيْرِ والإحْسانِ ازْدادُوا في الكُفْرِ والنِّسْيانِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب