الباحث القرآني

ولَمّا قَرَّرَ أمْرَ التَّوْبَةِ وبَيَّنَ قَبُولَها وقَدَّمَهُ اهْتِمامًا بِهِ لِأنَّهُ أصَّلُ ما يُبْتَنى عَلَيْهِ، ولِأنَّ التَّخَلِّيَ قَبْلَ التَّحَلِّي، ودَرْءُ المَفاسِدِ قَبْلَ جَلْبِ المَصالِحِ والفَوائِدِ، رَغَّبَ فِيها بِما يَكُونُ عَنْها مِنَ الزِّيادَةِ في الإحْسانِ عَلى أصْلِ القَبُولِ، ويَنْشَأُ عَنِ الِاسْتِغْفارِ مِنَ الآثارِ الكِبارِ مِنَ الأفْضالِ بِجَلْبِ المَسارِ بِما هو مِثالٌ لِلْجَنَّةِ الَّتِي كانَ سَبَبَ الإخْراجِ مِنها النِّسْيانُ لِأنَّهم أحَبُّ شَيْءٍ في الأرْباحِ الحاضِرَةِ والفَوائِدِ العاجِلَةِ لا سِيَّما بِما يُبْهِجُ النُّفُوسَ ويَشْرَحُ الصُّدُورَ لِإذْهابِهِ البُؤْسَ، فَقالَ مُجِيبًا لِفِعْلِ الأمْرِ: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ﴾ أيِ المِظَلَّةَ الخَضْراءَ أوِ السَّحابَ أوِ المَطَرَ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ أيْ بِالمَطَرِ وأنْواعِ البَرَكاتِ ﴿مِدْرارًا﴾ أيْ حالِ كَوْنِها كَثِيرَةَ الدَّوْرَةِ مُتَكَرِّرَتَهُ، وهَذا البِناءُ يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب