الباحث القرآني

﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ﴾ [ أيْ -] تَبْدِيلًا عَظِيمًا بِما لَنا مِنَ الجَلالَةِ عِوَضًا عَنْهم ﴿خَيْرًا مِنهُمْ﴾ أيْ بِالخَلْقِ أوْ تَحْوِيلُ الوَصْفِ فَيَكُونُوا أشَدَّ بَسْطَةً في الدُّنْيا وأكْثَرَ أمْوالًا وأوْلادًا وأعْلى قَدْرًا وأكْثَرَ حَشَمًا ووَجاهَةً وحَزْمًا وخَدَمًا، فَيَكُونُوا عِنْدَكَ خَلْقًا عَلى قَلْبٍ واحِدٍ في سَماعِ قَوْلِكَ وتَوْقِيرِكَ وتَعْظِيمِكَ والسَّعْيِ في كُلِّ (p-٤١٨)ما يَشْرَحُ صَدْرَكَ بَدَلٌ ما يَعْمَلُ هَؤُلاءِ مِنَ الهَزْءِ والتَّصْفِيقِ والصَّفِيرِ وكُلِّ ما يَضِيقُ بِهِ صَدْرُكَ، وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ سُبْحانَهُ بِالمُهاجِرِينَ والأنْصارِ والتّابِعِينَ لَهم بِإحْسانٍ بِالسِّعَةِ في الرِّزْقِ بِأخْذِ أمْوالِ الجَبّارِينَ مِن كِسْرى وقَيْصَرَ، والتَّمَكُّنِ في الأرْضِ حَتّى كانُوا مُلُوكَ الدُّنْيا مَعَ العَمَلِ بِما يُوجِبُ لَهم [ مِلْكَ -] الآخِرَةِ، فَرَجَوُا الكَرْبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبَذَلُوا في مَرْضاتِهِ الأنْفُسَ والأمْوالَ. ولَمّا كانَ [ الإنْسانُ -] قَدْ يَفْعَلُ شَيْئًا ثُمَّ يَنْقَضُّ عَلَيْهِ، أخْبَرَ أنَّهُ سُبْحانَهُ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وما﴾ وأكَدَّ الأمْرَ بِالِاسْمِيَّةِ الكائِنَةِ في مَظْهَرِ العَظَمَةِ فَقالَ: ﴿نَحْنُ﴾ وأعْرَقَ في النَّفْيِ فَقالَ: ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ أيْ مِن سابِقِ ما يَغْلِبُ عَلى شَيْءٍ لَمْ نُرِدْهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ولِذَلِكَ أتى بِاسْمِ المَفْعُولِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب