الباحث القرآني

ولَمّا كانَتِ الدُّنْيا والآخِرَةُ ضَرَّتَيْنِ، فَكانَ الإقْبالُ عَلى إحْداهُما دالًّا عَلى الإعْراضِ عَنِ الأُخْرى، قالَ دالًّا عَلى إدْبارِهِ بِقَلْبِهِ: ﴿وجَمَعَ﴾ أيْ كُلَّ ما كانَ مَنسُوبًا إلى الدُّنْيا. ولَمّا كانَتِ العادَةُ جارِيَةً بِأنَّ مَن كانَتِ الدُّنْيا أكْبَرَ هَمِّهِ كانَ هَمُّهُ بِجَمْعِهِ الِاكْتِنازَ لا الإنْفاقَ، سَبَبٌ عَنْ جَمْعِهِ قَوْلَهُ: ﴿فَأوْعى﴾ أيْ جَعَلَ ما جَمَعَهُ في وِعاءِ وكَنَزَهُ حِرْصًا وطُولَ أمَلٍ ولَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ فِيهِ، فَكانَ هَمَّهُ الإيعاءُ لا إعْطاءَ ما وجَبَ مِنَ الحَقِّ إقْبالًا عَلى الدُّنْيا (p-٤٠٠)وإعْراضًا عَنِ الآخِرَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب