الباحث القرآني

ولَمّا كانَ هَذا [ مِمّا -] قَدْ يَطْمَعُ في النَّجاةِ، فَإنَّ بَعْضَ النّاسِ يُطْبَعُ عَلى قَلْبِهِ فَيَسْتَغْوِيهِ الأطْماعُ حَتّى يَعُدَّ المُحالَ مُمْكِنًا، قالَ مُعَبِّرًا بِمَجْمَعِ الرَّوادِعِ والزَّواجِرِ الصَّوادِعِ: ﴿كَلا﴾ أيْ لِيَكُنْ لِلْمُجْرِمِ رَدْعٌ (p-٣٩٨)أيْ رَدْعٌ عَنْ وِدادِهِ هَذا وتَرَتَّبَ أثَرُهُ عَلَيْهِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ أبَدًا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. ولَمّا كانَ الإضْمارُ قَبْلَ الذِّكْرِ لِتَعْظِيمِ ذَلِكَ المُضْمَرِ في المَهِيعِ الَّذِي هو فِيهِ، لِأنَّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّهُ مُسْتَحْضَرٌ في الذِّهْنِ لا يَغِيبُ أصْلًا لِما لِلْمَقامِ عَلَيْهِ مِن عَظِيمِ الدَّلالَةِ، قالَ بَعْدَ هَذا الرَّدْعِ العَظِيمِ عَنِ النَّجاةِ بَلْ عَنْ وِدادَةِ تَمَنِّيها: ﴿إنَّها﴾ أيِ النّارِ الَّتِي هي سَوْطُ المَلِكِ المُعَدِّ لِمَن عَصاهُ، المُهَدَّدِ في هَذا السِّياقِ بِعَذابِها، المُسْتَوْلِيَةِ عَلَيْهِ لِتَكُونَ سِجْنَهُ: ﴿لَظى﴾ أيْ ذاتِ اللَّهَبِ الخالِصِ المُتَناهِي في الحَرِّ يَتَلَظّى أيْ يَتَوَقَّدُ فَيَأْكُلُ بِسَبَبِهِ بَعْضُها بَعْضًا إنْ لَمْ تَجِدْ ما تَأْكُلُهُ وتَأْكُلُ ما وجَدَتْهُ كائِنًا ما كانَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب