الباحث القرآني

ولَمّا كانَ ضَلالُهم - الَّذِي نَسَبُوا فِيهِ الأمْرَ إلى غَيْرِ أهْلِهِ - أشْنَعَ ضَلالٍ لِتَضَمُّنِهِ التَّعْطِيلَ وما يَجُرُّ إلَيْهِ مِنَ الأباطِيلِ، كَرَّرَ الإنْكارَ عَلَيْهِمْ عَلى وجْهٍ أشَدَّ مِنَ الأوَّلِ فَقالَ مُسَبِّبًا الإنْكارَ عَمّا أثْبَتَ هَذا الكَلامُ مِنَ العَظَمَةِ الَّتِي لا يَتَمارى فِيها ذُو لُبٍّ: ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ أيْ: فِعْلَهُ الَّذِي يُشْبِهُ المَكْرَ بِأخْذِ الإنْسانِ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ بِالِاسْتِدْراجِ بِما يُرِيدُ مِنَ النِّعَمِ والنِّقَمِ؛ وسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ﴾ أيِ: الَّذِي لا أعْظَمَ مِنهُ فَلا يُرَدُّ لَهُ أمْرٌ ﴿إلا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ أيِ: الَّذِينَ كانَتْ قُواهم سَبَبًا لِعَراقَتِهِمْ في الأفْعالِ الضّارَّةِ والخِصالِ المُهْلِكَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب