(p-١٣)ولَمّا كانَ رُبَّما قالَ جاهِلٌ: لَوْ جاءَهم وهم أيْقاظٌ لَأمْكَنَ أنْ يُدافِعُوا! قالَ: ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى﴾ أيْ: مُجْتَمِعِينَ أوْ مُنْفَرِدِينَ فَإنَّهُ لا فَرْقَ عِنْدَنا في ذَلِكَ،
﴿أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ أيْ: وقْتَ راحَتِهِمْ واجْتِماعِ قُواهم ونَشاطِهِمْ؛ ولَمّا كانَتِ اليَقَظَةُ مُوجِبَةً لِلْحَرَكَةِ، عَبَّرَ بِالمُضارِعِ في قَوْلِهِ: ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ أيْ: يَتَجَدَّدُ لَعِبُهم شَيْئًا فَشَيْئًا في ذَلِكَ الوَقْتِ، وفِيهِ تَقْرِيعٌ لَهم بِنِسْبَتِهِمْ إلى أنَّهم صِبْيانُ العُقُولِ، لا التِفاتَ لَهم إلى غَيْرِ اللَّعِبِ.
{"ayah":"أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰۤ أَن یَأۡتِیَهُم بَأۡسُنَا ضُحࣰى وَهُمۡ یَلۡعَبُونَ"}