الباحث القرآني

ولَمّا قابَلُوا لِينَتَهُ لَهم وشَفَقَتَهُ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الغِلْظَةِ - أعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ وعامَلَهم مِنَ الحِلْمِ بِضِدِّهِ ما سَمَّوْهُ بِهِ بِأنْ ﴿قالَ﴾ مُعَلِّمًا الأدَبَ في مُخاطَبَةِ السُّفَهاءَ ﴿يا قَوْمِ﴾ مُذَكِّرًا بِما بَيْنَهم مِنَ النَّسَبِ الدّاعِي إلى الوُدِّ والمُناصَحَةِ والعَطْفِ والمُلاطَفَةِ ﴿لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ﴾ فَنَفى أنْ يَكُونَ بِهِ شَيْءٌ مِن خِفَّةِ حُلْمٍ، فانْتَقى أنْ يَكُونَ كاذِبًا لِأنَّ الدّاعِيَ إلى الكَذِبِ الخِفَّةُ والطَّيْشُ فَلَمْ يَحْتَجْ إلى تَخْصِيصِهِ بِنَفْيٍ. ولَمّا نَفى السَّفاهَةَ، أثْبَتَ ما يَلْزَمُ مِنهُ ضِدُّها بِقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ﴾ وبَيَّنَ المُرْسَلَ تَعْظِيمًا لِلْأمْرِ بِقَوْلِهِ ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: المُحْسِنِ إلَيْهِمْ بَعْدَ نِعْمَةِ الإيجادِ والأرْزاقِ بِإرْسالِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ لِيُكْسِبُوهم مَعالِيَ الأخْلاقِ الَّتِي بِها انْتِظامُ نِعْمَةِ الإبْقاءِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب