الباحث القرآني

ولَمّا كَثُرَ عَدُّ مَثالِبِ إسْرائِيلَ، وخَتَمَ بِتَخْصِيصِ المُتَّبِعِ لِهَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ بِالهِدايَةِ والرَّحْمَةِ المُسَبَّبَةِ عَنْها، وكانَ فِيهِمُ المُسْتَقِيمُ عَلى ما شَرَعَهُ لَهُ رَبُّهُ، المُتَمَسِّكُ بِما لَزِمَهُ أهْلُ طاعَتِهِ وحِزْبِهِ، سَواءٌ كانَ مِن صِفاتِ النَّبِيِّ ﷺ أوْ غَيْرِها، مَعَ الإذْعانِ لِذَلِكَ كُلِّهِ؛ نَبَّهَ عَلَيْهِ عائِدًا إلى تَتْمِيمِ أخْبارِهِمْ، ثُمَّ ما وقَعَ في أيّامِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وبَعْدَها مِن شِرارِهِمْ، تَعْزِيَةً لِهَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ وتَسْلِيَةً، وتَطْيِيبًا لِنَفْسِهِ الزَّكِيَّةِ وتَأْسِيَةً، وهو مَعَ ما بَعْدَهُ مِن أدِلَّةٍ ﴿سَأصْرِفُ عَنْ آياتِيَ﴾ [الأعراف: ١٤٦] فَقالَ تَعالى عاطِفًا عَلى: ﴿واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِن بَعْدِهِ﴾ [الأعراف: ١٤٨] ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ﴾ أيْ: قَوْمٌ يَسْتَحِقُّونَ أنْ يُؤَمُّوا؛ لِأنَّهم لا يَتَكَبَّرُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ، بَلْ (p-١٣٢)﴿يَهْدُونَ﴾ أيْ: يُوقِعُونَ الهِدايَةَ وهي البَيانُ ﴿بِالحَقِّ وبِهِ﴾ أيْ: خاصَّةً ﴿يَعْدِلُونَ﴾ أيْ: يَجْعَلُونَ القَضايا المُخْتَلِفَةَ المُتَنازَعَ فِيها مُعادَلَةً لِيَقَعَ الرِّضى بِها، لا يَقَعُ مِنهم جَوْرٌ في شَيْءٍ مِنها، ومِنهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ ﷺ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ومُخَيْرِيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب