الباحث القرآني

ولَمّا أخْبَرَ أنَّهم فاجَؤُوا النَّكْثَ وكَرَّرُوهُ، سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أيِ: انْتِقامًا لَيْسَ كَذَلِكَ الَّذِي كُنّا نُؤْذِيهِمْ بِهِ، بَلِ انْتِقامُ إهْلاكٍ عِبْرَةً لِوُصُولِهِمْ بَعْدَ كَشْفِ جَمِيعِ الشُّبَهِ إلى مَحْضِ العِنادِ؛ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأغْرَقْناهُمْ﴾ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿فِي اليَمِّ﴾ أيْ: في البَحْرِ الَّذِي يُقْصَدُ لِمَنافِعِهِ ﴿بِأنَّهُمْ﴾ أيْ: بِسَبَبِ أنَّهم ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أيْ: عَلى ما لَها مِنَ العَظَمَةِ بِما عُرِفَ مِن صِحَّةِ نِسْبَتِها إلَيْنا، ودَلَّ سُبْحانَهُ عَلى أنَّهم كَذَّبُوا بِغَيْرِ شُبْهَةٍ عَرَضَتْ لَهم بَلْ عِنادًا بِقَوْلِهِ: ﴿وكانُوا﴾ أيْ: جِبِلَّةً وطَبْعًا ﴿عَنْها غافِلِينَ﴾ أيْ: يَكُونُ حالُهم بَعْدَها كَحالِهِمْ قَبْلَها، فَكَأنَّها لَمْ تَأْتِهِمْ أصْلًا فاسْتَحَقُّوا الأخْذَ لِوُقُوعِ العِلْمِ بِأنَّ الآياتِ لا تُفِيدُهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب