الباحث القرآني

ولَمّا عَلِمَ مِن هَذا أنَّهُ سُبْحانَهُ عالِمٌ بِقِسْمَيِ المُسِيءِ والحَسَنِ ظَواهِرِهِمْ. وبَواطِنِهِمْ، صَرَّحَ بِالقِسْمِ الآخَرِ، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ إنْكارِ الضَّلالِ: ﴿وإنّا﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿لَنَعْلَمُ﴾ أيْ عِلْمًا عَظِيمًا [ مُحِيطًا -] ﴿أنَّ مِنكُمْ﴾ أيُّها الأرْضِيُّونَ السَّفْلِيُّونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم أهْلِيَّةُ العُلُوِّ إلى تَجْرِيدِ الأرْواحِ عَنْ عَلائِقِ الجَسَدِ الكَثِيفَةِ ﴿مُكَذِّبِينَ﴾ أيْ عَرِيقِينَ في التَّكْذِيبِ فَأنْزَلْنا الكُتُبَ وأرْسَلْنا الرُّسُلَ لِيَظْهَرَ مِنكم إلى عالَمِ الشَّهادَةِ مِنها ما كُنّا نَعْمَلُهُ في الأزَلِ غَيْبًا مِن تَكْذِيبٍ وإيمانٍ فَتَسْتَحِقُّونَ بِذَلِكَ العِقابَ أوِ الثَّوابَ، فَلِذَلِكَ وجَبَ في الحِكْمَةِ الَّتِي لا يُكَذِّبُ بِها أحَدٌ ولا يَشُكُّ في أنَّها خاصَّةَ المَلِكِ المُظْهِرَةِ لِلْكَمالِ أنْ يُعِيدَ الخَلْقَ إلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِن أجْسامِهِمْ قَبْلَ المَوْتِ لِنَحْكُمَ بَيْنَهم فَنُجازِي كُلًّا (p-٣٨٤)بِما يَلِيقُ بِهِ إظْهارًا لِلْعَدْلِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب