الباحث القرآني

ولَمّا كانَ قَدْ بَقِيَ مِنَ الأقْسامِ الَّتِي كانُوا يَتَقَوَّلُونَها عَلَيْهِ الِافْتِراءِ في الرِّسالَةِ بِمَعْنى أنَّهُ عَثَرَ عَلى بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ تَعالى الَّتِي نَزَلَتْ عَلى مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ فانْتَحَلَها مِن غَيْرِ أنْ يُوحى إلَيْهِ، وكانَ الدَّلِيلُ عَلى أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَذَلِكَ أنَّ العادَةَ تُحِيلُ أنْ يَطَّلِعَ شَخْصٌ مِنَ النّاسِ عَلى شَيْءٍ لَمْ يَطَّلِعْ أحَدٌ مِنهم [ و-] لا سِيَّما إنْ كانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ قَلِيلَ المُخالَطَةِ لِلْعُلَماءِ فَكَيْفَ إذا كانَ أُمِّيًّا لا يَكْتُبُ ولا يَقْرَأُ كَما كانَ (p-٣٨٠)ﷺ، قالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرِهِ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ عَلَيْهِ لَمْ يَعْجَزُوا عَنْهُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ﴾ أيْ كَلَّفَ نَفْسَهُ أنْ يَقُولَ مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ كَذِبًا ﴿عَلَيْنا﴾ عَلى ما لَنا مِن صِفاتِ العَظَمَةِ والجَلالِ والبَهاءِ والكَمالِ والكِبْرِياءِ ﴿بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ الَّتِي لَمْ نَقُلْها أوْ قُلْناها ولَمْ نَأْذَنْ لَهُ فِيها، وهو جَمْعُ أُفْعُولَةٍ مِنَ القَوْلِ كالأضاحِيكَ جَمْعُ أُضْحُوكَةٍ، لا جَمْعَ أقْوالٍ، لِيَكُونَ جَمْعَ الجَمْعِ، لِأنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أنْ لا يُعاقِبُ بِما دُونَ ثَلاثَةِ [ أقْوالٍ -]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب