الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ عَلى الإجْمالِ عِقابَهُ أتْبَعَهُ أسْبابَهُ، فَقالَ بادِئًا بِأعْظَمِها مُؤَكِّدًا لِأنَّ كُلَّ كافِرٍ حَتّى المُعَطِّلَ يُقِرُّ بِاللَّهِ تَعالى نَوْعَ إقْرارٍ ويَدَّعِي الإيمانَ بِهِ نَوْعَ ادِّعاءٍ، لِأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ لِما لَهُ سُبْحانَهُ مِن غَلَبَةِ الظُّهُورِ وانْتِشارِ الضِّياءِ والنُّورِ: ﴿إنَّهُ كانَ﴾ أيْ جِبِلَّةً وطَبْعًا وإنْ أظْهَرْ شَيْئًا يَلْبَسُ بِهِ عَلى الضُّعَفاءِ ويُدَلِّسُ عَلى الأغْنِياءِ ﴿لا يُؤْمِنُ﴾ أيِ الآنَ ولا في مُسْتَقْبَلِ الزَّمانِ ﴿بِاللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْلى الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى. ولَمّا كانَتْ عَظَمَةُ المَلِكِ مُوجِبَةً لِزِيادَةِ النَّكالِ لِمَن يُعانِدُهُ عَلى قَدْرِ عُلُوِّها، وكانَ الَّذِي أوْرَثَ هَذا الشَّقِيَّ هَذا الخِزْيَ هو تَعَظُّمُهُ عَلى أمْرِ اللَّهِ وعِبادِهِ، أشارَ إلى أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ العَظَمَةَ غَيْرُهُ سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿العَظِيمِ﴾ أيِ الكامِلِ العِظَمِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب