الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الغِلُّ لِما بَعْدَهُ مِنَ العِقابِ، قالَ مُعَظِّمًا رُتْبَةَ عِقابِهِ في الشِّدَّةِ والهَوْلِ بِالتَّعْبِيرِ بِأداةِ التَّراخِي: ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ﴾ أيِ النّارِ العُظْمى الَّتِي تَجْمَحُ عَلى مَن يُرِيدُ دِفاعًا وتُحْجِمَ عَنْها مَن رَآها لِأنَّها في غايَةِ الحُمُوِّ والتَّوَقُّدِ والتَّغَيُّظِ والتَّشَدُّدِ ﴿صَلُّوهُ﴾ أيْ بالَغُوا في تَصْلِيَتِهِ إيّاها (p-٣٦٩)وكَرَّرُوها لِغَمْسِهِ في النّارِ كالشّاةِ المُصَلِّيَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى [ ولا -] تَصْلُوهُ في أوَّلِ أمْرِهِ غَيْرَها لِأنَّهُ كانَ لا يَأْلُو جُهْدًا أنْ يَحْرِقَ قُلُوبَ النُّصَحاءِ بِأشَدِّ ما يَقْدِرُ [ عَلَيْهِ -] مِنَ الكَلامِ وغَيْرِهِ، وكانَ يَتَعَظَّمُ عَلى الضُّعَفاءِ، فَناسَبَ أنْ يُصْلِيَ أعْظَمَ النِّيرانِ، وعَبَّرَ أيْضًا بِأداةِ التَّراخِي لِعُلُوِّ رُتْبَةِ مَدْخُولِها، فَقالَ مُؤْذِنًا بِعَدَمِ الخَلاصِ: ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ﴾ [الحاقة: ٣٢] أيْ عَظِيمَةٍ جِدًّا لا ما هو دُونَها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب