الباحث القرآني

ولَمّا كانَ مِن طَبْعِ البَشَرِ أنَّ الحَلِيمَ مِنهُمُ الرَّزِينُ إذا اشْتَدَّ [ عَلَيْهِ - ] الأذى مِمَّنْ لَمْ تَجْرِ العادَةُ بِأنَّ مِثْلَهُ يُطِيقُ مِثْلَهم قارَبَهم ولا يَتَّهِمُ فِيما الخِلافُ بِسَبَبِهِ بَعْضُ المُقارَبَةِ، وكانَ سَبَبُ تِلْكَ المُقارَبَةِ إنَّما هو عَدَمُ عِلْمِهِ بِالعَواقِبِ، سَبَّبَ سُبْحانَهُ ما مَضى مِن إعْلامِهِ (p-٢٩٧)بِحَقائِقِ الأُمُورِ وكَشْفِهِ لِمَسْتُورِها قَوْلُهُ إلْهابًا وتَهْيِيجًا عَلى الثَّباتِ عَلى مُعاصاتِهِمْ إعْلامًا لِلضّالِّ بِأماراتِهِ لِيَعْلَمَ المُهْتَدِي لِأنَّ الأُمُورَ تُعْلَمُ بِأضْدادِها. وهو خِطابٌ لَهُ ﷺ والمُرادُ أُمَّتُهُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أبْلَغَ في سَماعِهِمْ: ﴿فَلا تُطِعِ﴾ أيْ أيُّها المَأْمُورُ بِإنْقاذِهِمْ مِن غَوائِلِ أهْوائِهِمْ وأشْراكِ أهَلاكِهِمْ ﴿المُكَذِّبِينَ﴾ أيِ العَرِيقِينَ في التَّكْذِيبِ، قالَ المَلْوِيُّ: ولا يَخْفى أنَّ كُلَّ كُفْرٍ ظَهَرَ وكُلُّ ضَلالَةٍ ظَهَرَتْ، وكُلُّ بِدْعَةٍ [ وكُلَّ - ] شَرٍّ إنَّما كانَ سَبَبُهُ إفْسادَ القُوَّةِ العِلْمِيَّةِ والنُّطْقِيَّةِ، وهو يَكُونُ بِالتَّكْذِيبِ،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب