الباحث القرآني

ولَمّا عَجِبَ مِنهم [ و-] تَهَكَّمَ بِهِمْ، ذَيَّلَ ذَلِكَ بِتَهَكُّمٍ أعْلى مِنهُ يَكْشِفُ عُوارَهم غايَةَ الكَشْفِ ويَنْزِلُ بِهِمْ أشَدَّ الحَتْفِ، فَقالَ مُخَوِّفًا لَهم بِالإعْراضِ: ﴿سَلْهُمْ﴾ أيْ يا أيُّها الرَّسُولُ الَّذِي مَحَتْ دَلائِلُهُ بِقُوَّةِ أنْوارِها الأنْوارُ. ولَمّا كانَ السُّؤالُ سَبَبًا لِحُصُولِ العِلْمِ عُلِّقَتْ، ”سَلْ“ عَلى مَطْلُوبِها الثّانِي وكانَ حَقُّهُ أنْ يُعَدّى بِعْنَ فَقالَ: ﴿أيُّهم بِذَلِكَ﴾ أيِ الأمْرُ العَظِيمُ مِنَ المُعاهَدَةِ والدَّلِيلُ النَّقْلِيُّ والعَقْلِيُّ ﴿زَعِيمٌ﴾ أيْ كَفِيلٌ وضامِنٌ أوْ سَيِّدٌ أوْ رَئِيسٌ أوْ مُتَكَلِّمٌ بِحَقٍّ أوْ باطِلٍ لِتَلْزَمَهُ في ادِّعائِهِ صِحَّةٌ ذَلِكَ (p-٣٢٢)ما تَدَعُهُ بِهِ ضِحْكَةٌ لِلْعِبادِ، وأُعْجُوبَةٌ لِلْحاضِرِ مِنهم والبادِ، فَلَمْ يَجْسُرْ لِما تَعْلَمُونَ مِن حَقِّيَّةِ هَذا القُرْآنِ و[ما-] لِأقْوالِهِمْ كُلِّها مِنَ العَراقَةِ في البُطْلانِ أحَدٌ مِنهم عَلى شِدَّةِ عَداوَتِهِمْ ومَحَبَّتِهِمْ لِلْمُغالَبَةِ وشَمّاخَتِهِمْ أنْ يَبْرُزَ لِادِّعاءِ ذَلِكَ،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب